الشيخ محمد تقي الآملي
463
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
لعدم كونه حرا ، ولا على مولاه بنسبة الرقية لأنه متحرر بعضه والمفروض انه ليس في عيلولة مولاه فيلزمه فطرته لمكان العيلولة ، فالأصل براءة ذمة كل واحد منهما عنها ، ومال إلى ذلك صاحب المدارك أيضا ولكنه مردود بان عدم كونه كامل الحرية والملكية لا يوجب سقوط فطرته بعد إطلاق أدلة وجوبها غاية الأمر يكون وجوبها بالنسبة فيكون كالعبد المشترك بين مالكين وعدم مملوكية الكل من حيث إن بعضه حر ولا تجب نفقته على مولاه بنسبته الحرية لا ينافي مملوكية البعض وكونه مما تجب نفقته على مولاه بنسبة الرقية فلا ينبغي الإشكال في الحكم المذكور أصلا . ( الرابع ) الغنى وهو ان يملك قوت سنة له ولعياله زائدا على ما يقابل الدين ومستثنياته فعلا أو قوة بأن يكون له كسب يفي بذلك ، فلا تجب على الفقير وهو من لا يملك ذلك وإن كان الأحوط إخراجها إذا كان مالكا لقوت السنة وإن كان عليه دين بمعنى ان الدين لا يمنع من وجوب الإخراج ويكفى ملك قوت السنة بل الأحوط الإخراج إذا كان مالكا عين النصب الزكوية أو قيمتها وإن لم يكفه لقوت سنته بل الأحوط إخراجها إذا زاد على مؤنة يومه وليلته صاع . في هذا الأمر أمران ينبغي التعرض لهما . ( الأول ) المحكي عن التذكرة اشتراط الغنى في وجوب الفطرة وعن منتهى العلامة ( قده ) انه قول علمائنا أجمع إلا ابن الجنيد ، والمحكي عن ابن الجنيد وجوبها على من فضل عن مؤنته ومؤنة عياله ليومه وليلته صاع ، وحكاه الشيخ في محكي الخلاف عن كثير من أصحابنا لكن في النسبة إلى الكثير تأمل ، وقد ورد على طبق كلا القولين روايات وحيث إن المختار عندنا في حجية الخبر هو حجية الخبر الموثوق بصدوره مطلقا سواء كان الوثوق بصدوره من جهة سنده أو مضمونه ، أو كان من جهة استناد قدماء الأصحاب به ولو مع ضعف سنده ، أو عدم وثاقة مضمونه وإنه كلما كان جهات الأخذ به من حيث جهاته الداخلية أبعد يكون الاستناد إليه موجبا لأقوائيته ، وكلما كان جهات الوثاقة